الأحد، 20 ديسمبر 2015

الشراكة في الجهوية الموسعة

المنهج التشاركي للجهات و الجماعات  : إعتبار المشاركة في تدبير الشان المحلي كسياسة محلية و منهجية للعمل الجماعي و آلية للتدبير التضامني و الاستشاري و الاستراتيجي ، تهدف الى تحقيق الحكامة الجيدة المحلية و ديمقراطية التشارك و التنمية المحلية المستدامة ترتكز أساسا على سياسات مقاربة النوع و المساواة و تكافؤ الفرص[1].
     يقوم المجلس الجماعي بجميع  أعمال التعاون و الشراكة التي من شانها أن تنعش التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للجماعة ، و ذلك مع الادارة و الاشخاص المعنوية الاخرى الخاضعة للقانون العام و الشركاء الاقتصاديين و الاجتماعيين الخواص أو مع كل جماعة او منضمة أجنبية و لهذه الغاية :
-          يقرر إحداث كل هيئة ذات فائدة مشتركة بين الجماعات أو العمالات او الأقاليم او الجهات او المشاركة فيها ؛
-          يحدد شروط مشاركة الجماعة في إنجاز البرامج او المشاريع عن طريق الشراكة ؛
-           يدرس ويصادق على اتفاقيات التوامة و التعاون الامركزي ، و يقرر الانخراط و المشاركة في انشطة المنضمات المهتمة بالشؤون المحلية و كل اشكال التبادل مع الجماعات الترابية الاجنبية، بعد موافقة السلطة الوصية و ذلك في إطار احترام الالتزامات الدولية للمملكة ، غير انه لا يمكن إبرام اي اتفاقية بين جماعة أو مجموعة من الجماعات المحلية و دولة اجنبية [2] ؛
-          تشجيع المشاركة النشطة للمجتمع المدني في محاربة الفساد و الانخراط في عقد شراكات بين الهيئة المركزية و الجماعات او الجهات [3].
         يمكن للجماعات الحضرية و القروية و مجموعاتها أن تلتزم فيما بينها أو مع جماعات محلية اخرى أو مع الادارات العمومية أو المؤسسات العامة أو الهيئات غير الحكومية ذات المنفعة العامة، اتفاقيات للتعاون أو الشراكة من أجل انجاز مشروع أو نشاط ذي فائدة مشتركة لا يقتضي اللجوء الى إحداث شخص معنوي خاضع للقانون العام او الخاص ، و تحدد هذه الاتفاقيات بالخصوص الموارد البشرية و المالية التي يقرر كل طرف تعبئتها من أجل انجاز المشروع أو النشاط المشترك .
    يدرس المجلس الجماعي و يصوت على مشروع مخطط جماعي للتنمية يعده رئيس المجلس الجماعي و لهذه الغاية :
-          يضع برنامج تجهيز الجماعة في حدود وسائلها الخاصة و الوسائل الموضوع رهن اشارتها ؛
-           يقترح كل الاعمال الواجب انجازها بالتعاون او بشراكة مع الادارة و الجماعات المحلية الاخرى او الهيئات العمومية  ؛
-          يحدد المخطط الجماعي للتنمية الاعمال التنموية المقرر انجازها بتراب الجماعة لمدة ست سنوات في افق تنمية مستدامة وفق منهج تشاركي ياخد بعين الاعتبار على الخصوص مقاربة النوع ؛
-           يقوم بجميع الأعمال الكفيلة بتحفيز و انعاش تنمية الاقتصاد المحلي .
شركات التنمية المحلية  : تخضع شركات التنمية المحلية لمقتضيات القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة الصادر بتنفيذه الضهير الشريف رقم 1.96.124 بتاريخ 14 من ربيع الاخر 1417 (30 اغسطس 1996) .
و لا يجوز إحداث أو حل شركة التنمية المحلية او المساهمة في راسمالها او تغيير غرضها او الزيادة في راس مالها او خفضه او تفويته ، إلا بناء على مداولة المجالس الجماعية المعنية تصادق عليها سلطة الوصاية تحت طائلة البطلان .
     اما في شان إحداث شركات التنمية المحلية ذات الفائدة المشتركة بين الجماعات و العمالات و الاقاليم     و الجهات او المساهمة في راس مالها .
و يقرر ابرام كل اتفاقية للتعاون او للشراكة  من اجل انعاش التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و يحدد شرط القيام بالاعمال التي تنجزها الجماعة بتعاون او بشراكة مع الادارات العمومية و الجماعات المحلية       و الهيئات العمومية او الخاصة و الفاعلين الاجتماعيين [4].
كما يمكن للجماعات المحلية و مجموعاتها احداث شركات تسمى شركات التنمية المحلية او المساهمة في راسمالها باشتراك مع شخص او عدة اشخاص معنوية خاضعة للقانون العام او الخاص.
و ينحصر غرض الشركة في حدود الانشطة ذات الطبيعة الصناعية و التجارية التي تدخل في اختصاصات الجماعات المحلية و مجموعاتها باستثناء تدبير الملك الخاص الجماعي .
ثم إن الهدف الرئيسي من وراء هذا التدخل الاقتصادي و الجماعي المحلي يكمن في العمل على النهوض بمسلسل التنمية المحلية و تنشيط الاقتصاد ، و هي بمثابة وسيلة و أداء اقتصادية في يد الجماعة  توفر لها نوعا من المرونة في التعامل و القدرة على التكيف مع محيطها الاقتصادي ، و كذا خضوعها لمقتضيات القانون الخاص يجعلها في مناى عن التعقيد الاداري في اتخاذ القرار و هي تعد أحسن وسيلة تتخدها الجماعات المحلية لتحريك الاقتصاد المحلي [5].
و رغم امتلاك الجهة لوسائل التقنية التي تساعدها على تحقيق أهدافها التنموية ، إلا انها لا تزال تفتقر الى الوسائل التدبيرية الضرورية لتأهيل التدبير الجهوي و الانتقال بها الى الممر الرئيسي للمرور للتنمية المستدامة .




[1]  عبد اللطيف جبراني ، المشاركة المواطنة، وحدة تكوينية ، الصفحة 18 .
[2]   قانون 00-78 ، مرجع سابق ، المادة 2.
[3]   الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة ، الجهوية الموسعة و مستلزمات الحكامة الجيدة و الوقاية من الرشوة ، مارس 2010 ، الصفحة 18 .
[4]    قانون 00-78 ، مرجع سابق ، المادة 36 .
[5]    نفس المرجع السابق ، المادة 140 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق