الأحد، 20 ديسمبر 2015

تطوير نظام المعلومات في الجماعات الترابية

يحق للجماعات الترابية الحصول على المعلومات المفيدة لممارسة اختصاصاتها لدى الادارات           و المؤسسات العمومية و ذلك وقف شروط تحددها الحكومة .
 كما ينبغي تحسين و تطوير النضام الوطني للمعلومات الاحصائية ليتكفل على نحو اجود بالمعطيات الجهوية و ما دون الجهوية توفيرا للمعلومات النافعة للجماعات الترابية على الخصوص .
هذا و تسهر الجماعات الترابية بمساهمة الدولة على اقامة و تطوير نضام معلومات كفيل بمساعدتها على اتخاذ القرارات المناسبة لممارسة اختصاصاتها و تقييم ادائها و نقائصها و تقديم الحساب عن تدبيرها في كل حين [1].
و في هذا الشان فانه من اجل تمكين الجماعات الترابية من الحصول على المعلومات المفيدة لممارسة اختصاصاتها لدى الادارات و المؤسسات العمومية ، يعتبر  تحسين و تطوير النضام الوطني للمعلومات الاحصائية اولوية ليتكفل على نحو افضل بالمعطيات الجهوية ، و ذلك بهدف توفير المعلومات النافعة على المستوى الترابي و الوطني [2].

و جدير بالذكر ان النظام الوطني للمعلومات الاحصائية يغطي مجموع الهيئات العمومية المكونة من المصالح الاحصائية للوزارات و المؤسسات العمومية ، و تتولى عملية التنسيق المندوبية السامية للتخطيط عبر مديرية الاحصاء و تقوم هذه الاخيرة عموما بتنسيق الاشغال و البحوث الاحصائية لمختلف المصالح العمومية ، من خلال لجنة تنسيق الدراسات الاحصائيات ، و يقوم النضام الوطني للمعلومات الاحصائية باصدار احصائيات وطنية و جهوية و اقليمية بانتظام تغطي قطاعات اساسية في الاقتصاد و المجتمع و دينامية العناصر الاقتصادية و سلوكيات مختلف الفاعلين .
و عموما فانه لمواكبة الاصلاحات القائمة و المساهمة بشكل ايجابي في نجاح ورش الجهوية الموسعة،  ينبغي تاهيل النضام الوطني للمعلومات الاحصائية الذي يقوم حاليا على الصعيد المركزي بانتاج         و تحليل و معالجة و نشر ابرز الاحصائيات العمومية ، سواء على المستوى الاجمالي (نظام المحاسبة الوطنية الاحصائيات الوطنية) ، او تفصيلي (الاحصائيات الجهوية ) [3]
و من هذه الزاوية اوصت الهيئة بالعمل على اجراء مراجعة شاملة لمجموعة من النصوص القانونية ، في اتجاه تدعيم مبدا النشر المنتضم عبر مختلف الوسائل المتاحة طبقا لمقتضيات هذا القانون و عدم الاكتفاء بالجريدة الرسمية كما هو منصوص عليه بالنسبة لكثير من المؤسسات ، وبمراجعة مقتضيات المادة 18 من النضام الاساسي العام للوضيفة العمومية على ضوء مبدا عدم متابعة المبلغين تاديبيا او جنائيا على اساس افشاء السر المهني المنصوص عليه ضمن اجراءات الحماية الخاصة بالمبلغين عن الجرائم ، و بارساء جسور التعاون المعلوماتي الوثيق بين الاداراة القادرة بحكم صلاحيتها على اكتشاف تطور الثروة ، لضمان شيوع المعلومة مؤسساتيا و افقيا كخطوة اساسية لتسيير الحصول عليها من طرف سائر المعنيين ، و كذا بتاسيس الية الانخراط الواسع في عملية الميزانية بما يقتضيه الامر من اطلاع المواطنين على مختلف المعلومات المتعلقة بالموارد و مجالات الانفاق ، مع توجيه الجهود نحو بناء انضمة معلومات فعالة عن الاموال العامة [4] .
و هكذا فان تمكين الجهات من نظام للمعلومات ، يؤهلها و يساعدها على تعزيز الحكامة التدبيرية         و ارسائ مبادئ المسؤولية و المحاسبة و تحسين اساليب التدبير و انضمة المعلومات و اشمال التقييم     و تقديم الحساب .
و على هذا الاساس فان حكامة الاداء الجهوي يتعزز بالتوفر على نظام المعلومات ، حيث يحق للجماعات   الترابية الحصول على المعلومات المفيدة لممارسة اختصاصاتها لدى الادارات و المؤسسات العمومية ، و هو ما أكد عليه الدستور في حق الولوج الى المعلومة ، كما ان توفر الجهات على نضام معلومات كفيل بمساعدتها على اتخاذ القرارات المناسبة لممارسة اختصاصاتها و تقييم ادائها و نقائصها و تقديم الحساب عن تدبيرها ، اذ انها ملزمة قانونا بتقديم حساباتها سنويا للمجالس الجهوية للحسابات، بالاضافة الى ان وضع المجالس الجهوية حصيلة تدبيرها و حصيلة ادارتها اجهزتها التنفيدية يساعدها على تقييم ادائها التدبيري و تقويم مسارها في تدبير الشان الجمعوي من خلال اقامة نضام للوقاية ولتدبير المخاطر [5]
إجمالا فان اغناء النضام المعلوماتي سيساهم في تعزيز ادماج مقاربة النوع في السياسات العمومية        و البرامج الوزارية ، و في هذا الاطار يجب الاشارة الى الجهود المبدولة على المستوى الجماعي المراعي لمقاربة النوع الاجتماعي الذي يساهم بشكل كبير في اعداد مخططات الجهوية للتتنمية [6].  

إن أبرز خلاصة نخرج بها من خلال كل ما ورد سلفا ، هو الاقرار بذلك الترابط بين الاليات الجهوية من اجل الرقي بالاستراتيجية العمومية التي تنهجها الجهات في انجاح مسلسل تطور اللامركزية الجهوية و في احدات نجاعة الفعل العمومي ، كما يجب ان لا نغفل عن اليات التفعيل الاخرى التي لم يسعنا الحديث عنها في هذا المطلب ، و بالتالي سنحاول سردها في النقطة الموالية .






[1]   اللجنة الاستشارية للجهوية ، الكتاب الاول ، مرجع سابق ، الصفحة  38 .
[2]   مجلة المالية ، مرجع سابق ، الصفحة 14 .
[3]   اللجنة الاستشارية للجهوية ، تقريري حول الجهوية المتقدمة ، الكتاب الثالث ، دراسة عن الجهوية و التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، الصفحة 178 .
[4]   الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة ، مرجع سابق ، الصفحة 83 .
[5]   نزهة الوزاري ، مرجع سابق ، الصفحة 65 .
[6]   تقرير حول ميزانية النوع الاجتماعي ، وزارة الاقتصاد و المالية ، مشروع قانون المالية 2013 ، الصفحة 5 .

هناك تعليق واحد:

  1. أنا تارا عمر ، أعيش حاليًا في بيلاروسيا. أنا أرملة في الوقت الحالي ولدي أربعة أطفال ، وقد كنت عالقًا في وضع مالي بسبب جائحة عالمي وكنت بحاجة إلى إعادة تمويل ودفع فواتيري. حاولت البحث عن قروض من مختلف شركات الإقراض الخاصة والشركات ولكن لم تنجح أبدًا ، ورفضت معظم البنوك ائتماني. ولكن كما شاء الله ، تعرفت على رجل الله موظف قرض يعمل مع مجموعة من المستثمرين الراغبين في تمويل أي مشروع بمعدل 2٪ في المقابل منحني السيد بنيامين لي قرضًا بقيمة 150.000.00 دولارًا أمريكيًا و اليوم أنا صاحب عمل وأولادي في حالة جيدة في الوقت الحالي ، إذا كان يجب عليك الاتصال بأي شركة فيما يتعلق بتأمين قرض دون ضغوط ، ولا فحص ائتماني ، ولا يوجد موقّع مشارك مع معدل فائدة 2 ٪ فقط وخطط وجدول سداد أفضل ، يرجى الاتصال بالسيدة بنيامين لي (247officedept@gmail.com). إنه لا يعرف أنني أفعل ذلك ، لكنني سعيد جدًا الآن وقررت السماح للناس بمعرفة المزيد عنه وأريد أيضًا أن يباركه الله أكثر. يمكنك الاتصال به من خلال تطبيق whats: + 1-989-394-3740. .

    ردحذف