الأحد، 20 ديسمبر 2015

آلية التعاون و الشراكة

آلية التعاون و الشراكة
                   ان آليات التعاون  و الشراكة من أهم الآليات التي اعتمدتها الجهات مند صدور قانون 47.96 ، و تحتل هذه الآليات مركزا مهما على صعيد الجهوية ، و ذلك في إحدات التنمية و الرقي في تفعيل السياسات العمومية عبر اتفاقيات التشارك الجهوي و علاقات التعاون سواء عبر لجان التعاون او عبر التعاون فيما بينها و بين الجماعات الترابية الاخرى .

الفقرة الأولى: التعاون في ما بين الجهات
يتم انشاء علاقات التعاون ما بين الجهات باذن من وزير الداخلية ، و في هذا الاطار تعتبر لجان التعاون المشتركة بين الجهات مؤسسات عامة تطبق عليها النصوص التشريعية و التنظيمية المتعلقة بالوصاية على الجهات ، كما تطبق عليها القواعد المالية و المحاسبة للجماعات المحلية [1].
        يمكن للجهات في نطاق اختصاصاتها ان تقيم تعاونا فيما بينها او مع جماعات محلية اخرى وفقا لاحكام الباب السادس من القانون 96-47 ، و لا يمكن ان يؤدي التعاون فيما بين الجهات او بينها و بين جماعات محلية اخرى الى اقامة وصاية لجماعة على اخرى [2].
        تبرم اتفاقيات تعاون التي يصادق عليها وزير الداخلية او من يفوض اليه ذلك بناء على مقررات متطابقة للمجالس المعنية ، تحدد خاصة موضوع المشروع و تكلفته ومدته و مبلغ او طبيعة المساهمات و الشروط المالية و المحاسبية .
     و تعتمد ميزاتية او حساب خصوصي لاحدى الجماعات المشتركة سندا مالبا او محاسبيا لمشروع التعاون [3].
لجان التعاون ما بين الجهات :  لقد اجاز القانون 47.96 للجهات إحداث ما يسمى بلجان التعاون المشتركة بينها و ذلك على في سبيل تحقيق أهدافها و بغية ربط علاقات التعاون فيما بينها ، و يمكن إحداث هذه اللجان باذن من وزير الداخلية ، و ذلك بعد الاطلاع على قرارات المجالس الجهوية المعنية. كما يمكن لجهات غير الجهات التي وقع فيما بينها أول الامران تقبل للانضمام الى لجنة التعاون المشتركة بين الجهات .
و تعد لجان التعاون المشتركة بين الجهات مؤسسات عامة تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي و تطبق عليها النصوص التشريعية و التنظيمية المتعلقة بالوصاية على الجهات ، كما تطبق على ميزانيتها و محاسبتها القواعد المالية و المحاسبية للجماعات المحلية [4].
و يتخد هذا التعاون أشكال عديدة مختلفة منها لجان التعاون المشتركة بين الجهات أو لجان التعاون المشتركة بين العمالات و الاقاليم .
التعاون الامركزي بين الجماعات المحلية : لقد خصص القانون 47.96 مكانة خاصة لميدان التعاون اللامركزي و قد تضمنت العديد من المقتضيات الرامية من جهة الى تكريس التعاون الداخلي و ذلك لتفعيل آليات التعاون و الشراكة اللامركزية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية .
    و يقصد بالتعاون اللامركزي جميع أشكال التعاون و الشراكة و التبادل التي تقوم بها الجماعات المحلية فيما بينها أو مع شركاء اخرين خاضعين سواء للقانون العام أو الخاص أو مع جماعات ترابية أجنبية و المنضمات المهتمة بالشان المحلي ، و ينقسم التعاون الامركزي الى شقين :
1-    التعاون الداخلي : و الذي يتجسد في علاقات التعاون و التبادل التي تبرمها الجماعات المحلية فيما بينها ، او مع اشخاص معنوية خاصة من اجل تحقيق و انجاز مشروع ذي فائدة مشتركة ؛
2-    التعاون الخارجي : و المتمثل في العلاقات التي تقيمها الجماعات المحلية مع نظيرتها الاجنبية او مع جمعيات او منضمات دولية غير حكومية .
و يهدف التعاون اللامركزي الى تحقيق مجموعة من الأهداف ، و التي تنصب على تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية من خلال اشراك مجموعة من المتدخلين في انجاز المشاريع ذات النفع المشترك من جهة و لتخفيف العبء على  ميزانيات الجماعة من جهة ثانية في إطار الحكامة الجيدة.
    كما  يشمل مجال التعاون اللامركزي مجموعة من الميادن كالكهرباء و الماء الصالح للشرب          و التطهير و شق الطرق و المسالك و غيرها من المشاريع التنموية ، و هذا التعاون اللامركزي تتمثل مرجعيته من خلال مجموعة من النصوص القانونية .
     و لقد كان المشرع صائبا حين سخر بين يدي الجماعات المحلية هذه الآليات للتعاون اللامركزي ووعيا منه بأهميتها في تحقيق التنمية من جهة و لتخفيف العبء عن مالية الجماعات المتعاونة من جهة تانية في إطار إنجاز المشاريع ذات النفع العام ، ولعل هذه الآليات تعد من أهم الوسائل التي تملكها الجماعات المحلية لتفعيل و ممارسة اختصاصاتها و التي تصب في الأول و الاخير في اطار التنمية المحلية الشاملة [5].



[1]   عبد الحق عقلة، القانون الاداري ، الجزء الاول –المبادئ الاساسية لدراسة القانون و العلم الاداريين- طبعة 2002، الصفحة 247.
[2]   قانون 96-47 ، مرجع سابق ، المادة 5.
[3]   قانون 00-78 ، مرجع سابق ، المادة 78 .
[4]   الحاج شكرة ، القانون الاداري ، الطبعة الثانية 2009 ، دار القلم للنشر و التوزيع ، الصفحة 311 .
[5]   منير منطاق، التعاون اللامركزي، وزارة الداخلية اشغال الندوة المنظمة سنة 2005 ، مطبعة النجاح الجديدة ، الطبعة الاولى ، 2006 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق