آلية التعاون و الشراكة
ان آليات التعاون و الشراكة من أهم الآليات التي اعتمدتها الجهات
مند صدور قانون 47.96 ، و تحتل هذه الآليات مركزا مهما على صعيد الجهوية ، و ذلك في
إحدات التنمية و الرقي في تفعيل السياسات العمومية عبر اتفاقيات التشارك الجهوي و
علاقات التعاون سواء عبر لجان التعاون او عبر التعاون فيما بينها و بين الجماعات
الترابية الاخرى .
الفقرة الأولى: التعاون في ما بين الجهات
يتم انشاء علاقات التعاون ما بين الجهات باذن من وزير
الداخلية ، و في هذا الاطار تعتبر لجان التعاون المشتركة بين الجهات مؤسسات عامة
تطبق عليها النصوص التشريعية و التنظيمية المتعلقة بالوصاية على الجهات ، كما تطبق
عليها القواعد المالية و المحاسبة للجماعات المحلية [1].
يمكن للجهات في نطاق اختصاصاتها ان تقيم
تعاونا فيما بينها او مع جماعات محلية اخرى وفقا لاحكام الباب السادس من القانون 96-47
، و لا يمكن ان يؤدي التعاون فيما بين الجهات او بينها و بين جماعات محلية اخرى
الى اقامة وصاية لجماعة على اخرى [2].
تبرم اتفاقيات تعاون التي يصادق عليها
وزير الداخلية او من يفوض اليه ذلك بناء على مقررات متطابقة للمجالس المعنية ،
تحدد خاصة موضوع المشروع و تكلفته ومدته و مبلغ او طبيعة المساهمات و الشروط
المالية و المحاسبية .
و تعتمد ميزاتية او حساب خصوصي لاحدى
الجماعات المشتركة سندا مالبا او محاسبيا لمشروع التعاون [3].
لجان التعاون ما بين الجهات : لقد اجاز القانون 47.96 للجهات إحداث ما يسمى
بلجان التعاون المشتركة بينها و ذلك على في سبيل تحقيق أهدافها و بغية ربط علاقات
التعاون فيما بينها ، و يمكن إحداث هذه اللجان باذن من وزير الداخلية ، و ذلك بعد
الاطلاع على قرارات المجالس الجهوية المعنية. كما يمكن لجهات غير الجهات التي وقع
فيما بينها أول الامران تقبل للانضمام الى لجنة التعاون المشتركة بين الجهات .
و تعد لجان التعاون
المشتركة بين الجهات مؤسسات عامة تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي و
تطبق عليها النصوص التشريعية و التنظيمية المتعلقة بالوصاية على الجهات ، كما تطبق
على ميزانيتها و محاسبتها القواعد المالية و المحاسبية للجماعات المحلية [4].
و يتخد هذا التعاون
أشكال عديدة مختلفة منها لجان التعاون المشتركة بين الجهات أو لجان التعاون
المشتركة بين العمالات و الاقاليم .
التعاون الامركزي
بين الجماعات المحلية : لقد خصص القانون 47.96 مكانة خاصة لميدان التعاون
اللامركزي و قد تضمنت العديد من المقتضيات الرامية من جهة الى تكريس التعاون
الداخلي و ذلك لتفعيل آليات التعاون و الشراكة اللامركزية من أجل تحقيق التنمية
الاقتصادية و الاجتماعية .
و يقصد بالتعاون اللامركزي جميع أشكال
التعاون و الشراكة و التبادل التي تقوم بها الجماعات المحلية فيما بينها أو مع
شركاء اخرين خاضعين سواء للقانون العام أو الخاص أو مع جماعات ترابية أجنبية و
المنضمات المهتمة بالشان المحلي ، و ينقسم التعاون الامركزي الى شقين :
1-
التعاون الداخلي : و الذي يتجسد في علاقات
التعاون و التبادل التي تبرمها الجماعات المحلية فيما بينها ، او مع اشخاص معنوية
خاصة من اجل تحقيق و انجاز مشروع ذي فائدة مشتركة ؛
2-
التعاون الخارجي : و المتمثل في العلاقات التي
تقيمها الجماعات المحلية مع نظيرتها الاجنبية او مع جمعيات او منضمات دولية غير
حكومية .
و يهدف التعاون اللامركزي الى تحقيق مجموعة من الأهداف ،
و التي تنصب على تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية من خلال اشراك مجموعة من
المتدخلين في انجاز المشاريع ذات النفع المشترك من جهة و لتخفيف العبء على ميزانيات الجماعة من جهة ثانية في إطار الحكامة
الجيدة.
كما
يشمل مجال التعاون اللامركزي مجموعة من الميادن كالكهرباء و الماء الصالح للشرب و التطهير و شق الطرق و المسالك و غيرها من
المشاريع التنموية ، و هذا التعاون اللامركزي تتمثل مرجعيته من خلال مجموعة من
النصوص القانونية .
و لقد كان المشرع صائبا حين سخر بين يدي
الجماعات المحلية هذه الآليات للتعاون اللامركزي ووعيا منه بأهميتها في تحقيق
التنمية من جهة و لتخفيف العبء عن مالية الجماعات المتعاونة من جهة تانية في إطار
إنجاز المشاريع ذات النفع العام ، ولعل هذه الآليات تعد من أهم الوسائل التي
تملكها الجماعات المحلية لتفعيل و ممارسة اختصاصاتها و التي تصب في الأول و الاخير
في اطار التنمية المحلية الشاملة [5].
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق