يتوخى هذا الاصلاح ارساء قواعد جديدة في
تدبير الصفقات العمومية ترتكز بالاساس على مبدا الحكامة الجيدة و التنمية
المستدامة و ترسيخ المزيد من الشفافية و المنافسة و تحسين مناخ الاعمال خاصة
بالنسبة للمقاولة الوطنية .
و سنخصص هذا المبحث للتطرق لهذه القواعد
المستجدة من خلال هذه المطالب.
المطلب الاول : القواعد التخليقية
الفقرة الاولى : تدعيم منظومة
الشفافية
تتجلى ابرز مظاهر تدعيم اليات
الشفافية عبر:
-
نشر المبلغ التقديري للصفقة المعد من طرف صاحب المشروع في اعلان طلب
المنافسة ؛
-
انفتاح الانظمة المؤطرة لصفقات العمومية على امكانية استعمال مسطرة
اختيار العروض بواسطة المناقصات الالكترونية بالنسبة لصفقات التوريدات العادية[1]
.
و من جهة اخرى تميز تدعيم اليات الشفافية و النزاهة بادخال التجديدات
التالية :
-
تاكيد منع وجود تعارض المصالح في مجال الصفقات العمومية؛
-
تحديد و اغناء محتوى التقرير
المعد و الموقع من طرف صاحب المشروع في نهاية المسطرة التفاوضية ؛
-
تحديد اجل ثلاثة اشهر لتخضير تقارير انتهاء تنفيذ الصفقات و تحديد
السلطات التي ترسل اليها هذه التقارير [2].
الفقرة الثانية : تخليق تدبير الطلبيات العمومية
ثم انه قد تميزت تدعيم اليات النزاهة و تخليق تدبير الصفقات العمومية
بادخال التجديدات التالية :
-
تحديد محتوى افتحاص الصفقات و اسقف الصفقات المعنية بالنسبة للدولة و
المؤسسات و المقاولات العمومية و الجماعات المحلية و مجموعاتها ؛
-
تحديد محتوى و كيفيات نشر البرنامج التوقعي للصفقات المعلن من طرف
صاحب المشروع و ذلك من اجل تفعيل اكبر لهذه الالية في افق تدعيم اكثر للشفافية و
تدبير الطلبيات العمومية [3]؛
-
التدبير الالكتروني للطلبيات العمومية و خصوصا من خلال وضع قاعدة
المعطيات الموردين في افق نزع الصفة المادية عن الملفات الادارية للمتنافسين؛
-
التعهد الالكتروني في اطار المسار الالكتروني لاداع و تقييم العروض
يمكن من تدعيم الشفافية و تبسيط شروط تنافس المقاولات[4]
.
المطلب الثاني : القواعد التنموية
الفقرة الاولى : تحديث و ادخال التكنولوجيا الاعلام و التواصل في
ميدان تدبير الصفقات العمومية
على هذا المستوى همت التجديدات الاساسية في مجال تحديث مسار الاقتناء
العمومي ما يلي :
-
ادخال مسطرة صفقات تسليم المفتاح بالنسبة لبعض الاعمال ذات الخصوصية
المتعلقة باشغال من نوع خاص بسلسلة تصنيع عالية الاندماج ؛
-
ادخال امكانية استعمال مسطرة المشتريات التجمعية على قاعدة اتفاقية
موقعة بين اصحاب المشاريع المجتمعين في اطار تجمع للشراء و ذلك من اجل عقلنة اكبر
للنفقات العمومية و الحث على تحقيق اقتصاديات التدبير ؛
-
انفتاح الانظمة المؤطرة للصفقات العمومية على امكانية استعمال مسطرة
اختيار العروض بواسطة المناقصات الالكترونية بالنسبة لصفقات التوريدات العادية و
التي يمكن تحديد خصائصها بشكل دقيق مسبقا ؛
-
نزع الصفة المادية على الطلبيات العمومية و خصوصا من خلال وضع قاعدة
معطيات الموردين في افق نزع الصفة المادية عن الملفات الادارية للمتنافسين بهدف
تمكينهم من التفرغ لتحضير عروضهم ؛
-
التنافس الالكتروني في اطار مسار الكتروني لاداع و تقييم العروض يمكن
من تدعيم الشفافية و تبسيط شروط تنافس المقاولات ؛
الفقرة الثانية : الاخد بعين الاعتبار حماية البيئة
في هذا السياق تعتبر حماية البيئة و
التنمية المستدامة مبدا من مبادئ ابرام الصفقات العمومية و احد معايير حسن تدبير
الطلبات العمومية[6].
الى جانب ذلك فالهدف
من هذا التجديد هو مواصلة مسلسل اصلاح و تخليق منظومة الصفقات العمومية مؤكدا على
ضرورة اعادة النضر في المرجعية القانونية سواء فيما يتعلق بإبرام و تنفيذ الصفقات
العمومية او فيما يخص مجال تمويل الصفقات لاسيما عن طريق الرهن و ذلك لتجاوز
سلبيات التشريع الحالي .
حيث تم التشديد على اهمية الارتقاء بالمنظومة الحالية
الى مستوى الذي يجعلها مواكبة لكل مستجدات التي تضمنها التشريع الدولي و متجاوبة
مع المعايير الدولية الاكثر شفافية في هذا الشأن كما تمت الاشارة الى اهمية تجاوز البعد القانوني و
المسطري لاصلاح منظومة الصفقات العمومية ليشمل تحديات ذات ابعاد اقتصادية و
اجتماعية و بيئية للطلبيات العمومية مبرزين بدلك ان الصفقات العمومية تعتبر رافعة
قوية للسياسة الاقتصادية و دعم فرص الشغل و حماية البيئة و كذا التنمية المستدامة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق