الأحد، 20 ديسمبر 2015

صندوق التوازن و التنمية الجهوية

           طبقا لاحكام الفصل 17 من الضهير الشريف السالف الذكر رقم 1.76.584 بتاريخ 5 شوال 1396 (30 سبتمبر1976) ، فان موارد الجهة و اللجنة المشتركة  بين الجهات تشتمل على الاعانات التي تمنحها الدولة ، او اشخاص معنوية اخرى خاضعة للقانون العام ، و على أموال المساعدة و الأجور المختلفة عن الخدمات المقدمة ، و على مداخيل ذمتها المالية و مساهمتها ، وعلى المتحصل من الافتراضات المأذون فيها و على المداخيل المختلفة و الموارد الاخرى المقررة في القوانين و الأنظمة الجاري بها العمل و على الهبات و الوصايا .
     و سيحدث طبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل ، صندوق للموازنة و التنمية الجهوية ، يمون عن طريق اعانات الدولة و الجهات التي تتوفر على موارد هامة ، و يخصص للمساهمة في تمويل نفقات تنمية الجهات التي تواجه خصاصا في مواردها [1].
   و  تشكل هذه الموارد الاستتنائية أساس الميزانيات الجهوية على اعتبار ضعف و محدودية الموارد الذاتية المخصصة للجهات ، و تضم هذه الموارد تدخل صندوق الموازنة و التنمية الجهوية .
فاعانات الدولة تشكل المورد الأساسي لميزانيات الجهات ، لكنها ترهن القرار الجهوي و تؤثر في استقلاليته الى ابعد الحدود و تكون أوجه الاتفاق محددة سلفا و تحت مراقبة سلطات الوصاية ، حيث يمكن لنظام المساعدات و الامدادات أن يلعب دورا مهما في تمويل الجهة و تصحيح اللاتوازن الذي يمكن ان تعرفه الموارد الاخرى ، و ذلك من خلال صندوق التجهيز الجماعي بالإضافة الى الموارد الذاتية و الامدادات و المساعدات المخولة لفائدة الجهات من طرف الدولة .
تتوفر الجهة على إمكانية الاقتراض كما هو الشان بالنسبة للجماعات الترابية الاخرى و صندوق تنمية الجماعات المحلية ، حيث أن رهان التنمية الجهوية إذ كان يتوقف على السيولة المالية الكافية ، فان الجهات تحتاج موازاة الى حرية اللجوء الى القروض كمصدر استثنائي لتغطية و تمويل نفقاتها          و استتماراتها ، هذا و تعد الامدادات من أهم الوسائل المالية التي تلجا اليها الجهة لتصحيح الاخطاء       و الاختلالات الناتجة عن التوزيع غير متكافئ للموارد الجبائية ، اذ يجب ان تكون مصدرا أساسيا للتمويل، حيث يضمن ذلك الاستقلال المالي للجهات ، و أن لا تكون مالية الجهة مرتبطة بمالية الدولة .
 و هذا الأخير من بين مصادر التمويل الجهوية و الذي يمول من لدن الدولة و الجهات ذات الفائض المالي في اطار التضامن الجهوي لتنمية الجهات الفقيرة و تمويل مشاريعيها التنموية [2].





[1]   قانون 96-47 ، مرجع سابق ، مادة 66 .
[2]   نزهة الوزاري ، مرجع سابق ، الصفحة 24 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق