يعتبر
المغرب من بين الدول التي تولي اهتماما بالغا و عناية كبيرة بالسياسة العمومية،
نظرا لما طرأ عليها من تغيرات خاصة على صعيد الجهوية، حيث أصبحت هذه الأخيرة آلية
لتفعيل السياسة العمومية للوصول للتنمية
المندمجة و المستدامة بعد ان كانت جهوية موسعة تحمل كثرة الفوارق الجهوية و انعدام
التوازن الجهوي.
ان السياسة العامة هي مجموع التدخلات
المقررة من طرف سلطة عمومية قصد حل مشكل يدخل في نطاق اختصاصها ، و يمكن التاكيد
على أن السياسة العامة هي سياسة إرادية متحكم فيها و بها نوع من العقلانية
المفترضة، كما يمكن القول بأن هناك سياسة عامة عندما تقوم سلطة سياسية محلية أو
وطنية بواسطة برنامج عمل متناسق بتغيير المحيط الثقافي والاجتماعي والاقتصادي
لفاعلين إجتماعيين [1] .
كما تعتبر السياسات العمومية من اهم الاليات
القانونية التي تتخذها الدولة في شكل اهداف و استراتيجيات محددة، قصد معالجة بعض
القضايا المطروحة و ذات اولوية داخل المجتمع بعد دراستها و مرورها بمجموعة من
المراحل الاساسية قبل ان تتم بلورتها في شكل مجموعة من القرارات المرتبطة بالشان
المحلي و الوطني على حد سواء. الى جانب هذا فان السياسة العامة تتحدد في شكل
برنامج عمل خاص بواحد او اكثر من سلطة عمومية او حكومية، فالسياسات العمومية لا
تظهر بالصدفة كالفطر، بل هي نتيجة عمل
ارادي وواع تتداخل فيه مجموعة من العناصر التي تجعل اقرار هذه السياسة او تلك عملا
ناتجا عن مسلسل معقد من تجسيد مجموعة من العناصر و الوضعيات و الانساق التي تنتج
السياسة العامة.
هذا
و يعني ان مصطلح السياسة العامة سلسلة
طويلة من النشاطات المترابطة التي تعني اكثر من مجرد قرار واحد، و تتميز السياسة العمومية بانها تعبر عن
المصلحة العامة و تتوجه لتحقيقها، و تتمير
ايضا بانها تصدر في اطار محدد مسبقا من المشروعية كما انها تعبر عن درجة محترمة من
الانسجام .
و تعبر السياسات العامة عن فعل جهاز الدولة، وكيفما تدخل الفاعل في إقرار
السياسات العامة ، فإن هذه الأخيرة تتخذ وتتحدد على أنها صادرة عن جهاز قوي وسام،
وهو جهاز الدولة. والسياسات العامة من الاختصاصات التي تهتم بها الأجهزة
العلمية الرسمية وشبه الرسمية المرتبطة بالدولة الحديثة.
تعتبر مسألة التقييم في السياسات العامة مرحلة أساسية
وضرورية في تكملة والتعامل مع هذه السياسات، وعملية التقييم ضرورية لتغذية
الانعكاسات التدبيرية للسياسات العامة، وهذا ما يجعل أن صانعي السياسات العمومية
غالبا ما يقومون بموازاة مع مسلسل تنفيذ السياسة العامة بالقيام بالتقييمات الموازية
التي تستطيع تحديد مواطن القصور في بلوغ الأهداف مما يسمح بتدارك مكامن النقص
والقيام بعملية التصحيح إلى انتهاء التنفيذ الفعلي للسياسة العامة، غير أن المرحلة
الأهم في السياسات العمومية تبقى هي مرحلة التدخل، ويتعلق الأمر بسيرورة الإعداد
والتنفيذ والتقويم، حيث يتأثر الاستخدام الملموس
مواضيع جميلة مناسبة لكن أرى أنها غير كاملة المرجو التحقق وشكرا وعذرا على
ردحذفهذه الملاحظة